الشيخ عبد الله البحراني

187

العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )

قالت : افضّله على آدم ونوح ولوط وإبراهيم [ وموسى ] « 1 » وداود وسليمان وعيسى بن مريم عليهم السّلام . فقال لها : ويلك [ أقول لك ] « 2 » إنّك تفضّلينه على الصحابة وتزيدين عليهم ثمانية « 3 » من الأنبياء من اولي العزم من الرسل ؟ إن « 4 » لم تأتيني ببيان ما قلت [ وإلّا ] ضربت « 5 » عنقك . فقالت : ما أنا مفضّلته على هؤلاء الأنبياء ، « ولكنّ » « 6 » اللّه عزّ وجلّ فضّله ( عليهم ) « 7 » في القرآن بقوله عزّ وجلّ في ( حقّ ) « 8 » آدم : « وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى » « 9 » وقال في حقّ عليّ عليه السّلام : « وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً » « 10 » . فقال : أحسنت يا حرّة ، فبم تفضّلينه على نوح ولوط عليهما السّلام ؟ فقالت : اللّه عزّ وجلّ فضّله ( عليهما ) « 11 » بقوله تعالى : « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ » « 12 » وعليّ بن أبي طالب ( كان ملاكه تحت سدرة المنتهى ) « 13 » زوجته بنت محمّد المصطفى فاطمة الزهراء التي يرضى اللّه تعالى لرضاها ويسخط لسخطها . فقال الحجّاج : أحسنت يا حرّة ، فبم تفضّلينه على أبي الأنبياء إبراهيم خليل اللّه ؟ . فقالت : اللّه عزّ وجلّ فضّله بقوله : « وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ

--> ( 1 ) - ما بين المعقوفين ليس في الأصل والبحار وفي الفضائل : وعلى موسى عليه السّلام . ( 2 ) - ما بين المعقوفين من الفضائل والروضة . ( 3 ) - في الأصل والبحار والمصدرين : سبعة ، واما قوله : « اولي العزم » فقد يطلق على جميع الأنبياء حيث إنّهم عزموا على أداء الرسالة وتحمل أعبائها ( راجع مجمع البيان : 9 / 94 ) . ( 4 ) - في الروضة : وإذا . ( 5 ) - ما بين المعقوفين أثبتناه من الفضائل . وفي الروضة : لأضربن . ( 6 ) - في الفضائل : بل . ( 7 ) - ليس في الروضة . ( 8 ) - ليس في الفضائل . ( 9 ) - سورة طه : 121 . ( 10 ) - سورة الدّهر : 22 . ( 11 ) - ليس في الروضة . ( 12 ) - سورة التحريم : 10 . ( 13 ) - ما بين القوسين ليس في الروضة ، وفي الفضائل بدل « ملاكه » : « مع ملائكة اللّه الأكبر » .